مراحل عمليتي القياس والتشخيص ( الجزء الأول )

14 نوفمبر, 2011 بواسطة يحيى الفيفي

تعتبر عملية القياس والتشخيص من أهم المهام التي يقوم بها معلم التدريبات السلوكية ،  فمن خلالها يتم القياس وإصدار الحكم على فرد من خلال معايير معينة ولما قد يترتب على هذه الأحكام من أضرار قد تلحق بالفرد وأسرته على المستوى النفسي والاجتماعي رأيت أنه من الضروري أن اطرح هذا الموضوع والذي من خلاله سوف أحاول بإذن الله أن أجيب على سؤال مهم هو:
س : ما هي الإجراءات المطلوبة من قبل الأخصائي النفسي في عملية التشخيص العقلي للوصول إلى أحكام صادقة بعيدة عن العشوائية أو الأخطاء بدرجة مرضية ؟

من المعلوم أن عملية القياس والتشخيص العقلي تمر بعدد من الإجراءات المهمة  والتي تعتمد على فريق وأي تهاون في خطوة أو إجراء معين يؤثر سلبا على نتائج القياس وتقدير الفاحص للحالة  ، ولذلك فإنني سوف استعرض هذه الإجراءات بصورة مختصرة من خلال توزيعها على أربع مراحل هي :
 
المرحلة الأولى: مرحلة جمع المعلومات
1. التعرف على طبيعة المشكلة
2. معلومات صحية  أو البحث الصحي
3. البحث  الاجتماعي
4. معلومات أكاديمية ( تقييم تربوي من خلال معلم الفصل أو معلم التربية الخاصة أو معلم فصل عادي ضمن أعضاء الفريق  ( للأفراد الذين سبق لهم الدراسة )
5. انطباع ولي الأمر عن الحالة

المرحلة الثانية: مرحلة تطبيق الاختبارات السيكومترية والاجتماعية المقننة
1. ضبط جميع الظروف التي قد تؤثر على أداء المفحوص أو الفاحص 
2. تهيئة الحالة من خلال استخدام بعض الإجراءات
3. اختيار الاختبارات المناسبة للحالة
4. تطبيق الاختبارات مع مراعاة التعليمات والإجراءات الخاصة بكل مقياس
5. المراقبة الدقيقة لأداء المفحوص وتدون جميع الملاحظات
6. استخراج الدرجة بناءا على معايير الاختبار المقنن

المرحلة الثالثة: مرحلة التشخيص
1. تصنيف الدرجة لكل اختبار بناءا على التصنيف التربوي الرسمي
2. كتابة التقرير النفسي والذي يحتوى على ما يلي :
أ    تحديد المكان التربوي المناسب للحالة مع مراعاة المعلومات التي تم جمعها سابقا
ب. ملاحظات على قدرات الطالب العقلية وسلوكه بوجه عام
ج.ملاحظات على سلوك الطالب التكيفي ( نقاط القوة والضعف )
دـ. كتابة التوصيات التربوية التي تساهم في علاج المشكلة المحددة للحالة سواء كانت نفسية أو اجتماعية أو أكاديمية أو سلوكية  .
هـ تحديد الخدمات المساندة الأخرى التي قد تحتاجها الحالة ( تشخيص نطق – صعوبات تعلم – كشف طبي  …الخ .)

المرحلة الرابعة: المشاركة في وضع الخطة للحالة العلاجية  بالتعاون مع فريق التشخيص ( فدور الأخصائي النفسي لا يقتصر على كتابة التقرير والتوصيات بل يتعدى ذلك الى متابعة الخطة العلاجية للحالة والمساهمة فيها فعليا ) وولأسف فإن هذه المرحلة تكاد تكون معدومة  او غير مفعلة بشكل جدي .

مع العلم أنني سوف افرد موضوع كامل يشرح كل مرحلة بصورة مفصلة متمنيا التفاعل مع الموضوع وإثرائه من قبل الزملاء .

مصطلحات وردت في الموضوع :
*القياس العقلي:معرفة درجة ذكاء الفرد من خلال مجموعة من المقاييس الخاصة والمعدة لقياس درجة الذكاء وفق معايير وضوابط خاصة .
*الاختبار:إجراء منظم يقيس القدرة العقلية وفق خطوات محددة وتعليمات معينة
*ظروف الاختبار: أي حدث أو مثير يمكن أن يؤثر على أداء المفحوص أو الفاحص
*درجة الاختبار: مقدار القدرة العقلية لدى الفرد من خلال نتائج أدائه
*فريق التشخيص ( مجموعة من الأفراد متعددي التخصصات  ( أخصائي نفسي ، أخصائي اجتماعي ، طبيب ، معلم تربية خاصة أو صفوف أولية ) 
 
تساؤل مطروح للمشاركة :
س: ما هو دور الأخصائي النفسي في إعداد وتنفيذ الخطة العلاجية للحالات المفحوصة؟

الى لقاء قريب ياذن الله اخوكم يحيى الفيفي

تحت تصنيف الموضوعات | التعليقات على مراحل عمليتي القياس والتشخيص ( الجزء الأول ) مغلقة

التعليقات أغلقت.

-