تجربة عملية لتعديل سلوك طفلة

16 نوفمبر, 2011 بواسطة يحيى الفيفي

تعتبر عملية تعديل السلوك من العمليات الممتعة والسهلة خصوصا اذا اعتمدت على خطة منظمة وموضوعية لها هدف واضح ، ولها تطبيقاتها العملية في حياتنا اليومية فكثير من الاباء والامهات يمارسونها من خلال استخدامهم لأيرز استراتيجيات هذه العملية في تربية الابناء دون علم بذلك ، فالام عندما تسحب اللعبة من ابنها عندما تلاحظ سلوك غير مرغوب عملية تعديل سلوك وحرمان الطفل من الذهاب مع والده عقابا له على سلوك غير مرغوب عملية تعديل سلوك وكذلك الحال عندما يمتدح الاب ابنه عندما يرى ما يسره .فكل ما سبق من ممارسات هي في الاساس تطبيق لاسترايجيات تعديل السلوك ولها اثرها على سلوك الطفل إلا ان هذه الأثر في الغالب يكون مؤقتا وقد لا يساعد على اطفاء السلوك الغير مرغوب ، لعدة اسباب من ابرزها عدم الاعتماد على خطة منظمة ودقيقة وكذلك التركيز على السلوك غير المرغوب وعدم دعم السلوك الجيد بمعنى اننا هنا ننتظر ظهور السلوك الغير مرغوب حتى نتدخل ونهمل سلوك الطفل النقيض ، فمن الطبيعي أن يمر كل طفل بفترات يتسم سلوكه فيها بالهدوء وهذه الفترات في رأي مهمة جدا في تعديل السلوك ، كما أن عدم الاستمرار والثبات على اسلوب معين مع الطفل
يعتبر كذلك من اسباب عدم فاعلية عملية تعديل السلوك الممارسة من قبل الوالدين …. الخ .
اذا فعملية تعديل السلوك في جوهراها هي عملية منظمة وموضوعية تتم وفق خطوات مقننة ومدروسة ونعنمد على استراتيجيات مستمدة من منهج علمي وهي بهذا تصبح ذات فاعلية كبيرة على السلوك تستمر لفترات طويلة ويمكن تعميمها لمواقف مختلفة .

التجربة العملية:
تم الاعتماد على استراتيجيات تعديل السلوك في التعامل مع طفلة تعاني من مشكلة العناد الشديد والفوضوية وتم ذلك من اخلال اعداد خطة فردية لتعديل السلوك وفق الخطوات التالية :
اولا :تحديد المشكلة السلوكية وتعريفها تعريفا اجرائيا علميا دقيقا بالاضافة الى وصف السلوك المراد تعديله من خلال توضيح اعراضه بدقة.
ثانيا : تم الاعتماد على الملاحظة المباشرة لقياس السلوك من خلال معايير خاصة يتم من خلالها التعرف على مدى دلالة او وجود السلوك وشدته وبناءا على نتائج هذه الملاحظة يمكن تحديد مدى الحاجة للتدخل ، فعملية التمييز بين السلوك المرغوب والغير مرغوب تعتمد على شدة السلوك ومدى تأثيره على الطفل ومن حوله.
ثالثا: وبعد تحديد الهدف المراد الوصول اليه وضعت مجموعة من الاستراتيجيات المقترحة لعملية التعديل هي :
– ضبط العوامل القبلية والبعدية ( تنظيم البيئة المحيطة )
– الاقتصاد الرمزي :لاقتصاد الرمزي هو شكل من أشكال التعزيز المنظم والذي يعتمد على المعززات الرمزية التي يتم ربطها بالمعززات المادية من خلال علاقة منظمة تتمثل في استبدال عدد معين من المعزز الرمزي بمعزز مادي أو نشاطي …..،ويجب أن يكون الطفل قادر على فهم التعليمات والمطلوب منه وكيفية حصوله على المعززات ”
– تكليف الاستجابة :سحب جزء من المعززات التي لدى الطفل ، نتيجة لقيامه بسلوك غير مقبول كاسلوب عقابي .
– التصحيح الزائد :أسلوب يتم من خلاله اجبار الطفل على إزالة الأضرار التي نتجت عن سلوكه غير المقبول وهو ما يسمى “تصحيح الوضع”. 

رابعا :التعليمات السلوكية :إستراتيجية تتضمن مجموعة من التعليمات والقواعد تقدم للفرد لتوضيح السلوك المرغوب ، وتبرز أهمية هذه الإستراتيجية في تعديل السلوك من حيث أن نقصها أو عدم توضيحها قد يكون سببا رئيسيا في ظهور السلوك غير المرغوب  ، أي أن الطفل قد يظهر السلوك غير المرغوب بسبب جهله بقواعد السلوك الجيد والمرغوب وبمجرد توضيح هذه القواعد له يتم تعديل وتغيير سلوكه .

خامسا :بدأت بطبيق البرنامج وفق عملية منظمة في تقديم التعزيز واستبدال المعززات الرمزية بالمعززات المادية التي تم تحديدها مسبقا بالاضافة الى تخطيط عملية المتابعة المستمرة لفاعلية الاستراتيجيات في التقليل من معدل السلوك الغير مرغوب كما تم  تصميم اللوحة التالية الخاصة بتجميع نقاط التعزيز الرمزي .

النتيجة :
كان هناك انخفاض واضح في معدل ظهور السلوك الغير مرغوب لدى الطفلة بعد فترة وجيزة من تطبيق البرنامج الذي ما زال قائما ، واثبتت هذه النتائج الجيدة فاعلية التعزيز الرمزي كاستراتيجية فعالة في تعديل هذا السلوك بالاضافة الى ما صاحبها من استراتيجيات ثانوية . 

اعده يحيى الفيفي من خلال برنامج تعديل سلوك فعلي مطبق فعلا

تحت تصنيف الموضوعات | التعليقات على تجربة عملية لتعديل سلوك طفلة مغلقة

التعليقات أغلقت.

-