ضوابط القياس العقلي

27 يناير, 2012 بواسطة يحيى الفيفي

ضوابط القياس العقلي:
هناك بعض الأمور المهمة والتي يجب على القائم بعملية القياس العقلي مراعاتها في عملية القياس من أهمها:
 – اختيار المقاييس المناسبة للحالة مراعيا في ذلك العمر الزمني والإعاقات المصاحبة سواء كانت حسية مثل ضعف النظر ، عيوب النطق الشديدة ، وضعف السمع . أو حركية مثل الشلل الرباعي أو الاهتزازي ، فحالات عيوب النطق الشديد مثلا لا يمكن أن يطبق معها مقياس لفظي ، و بالنسبة لحالات الشلل الاهتزازي وضعف النظر إعاقتين لها تأثير على دقة أداء الفرد مما يؤثر على نتائج المقاييس الأدائية.
 – تنويع المقاييس وعدم الاعتماد على درجة مقياس واحد في التشخيص في حال عدم وجود أسباب تعيق تطبيق أحد المقاييس أو بعضها .
 شروط وضوابط القياس العقلي: يتأثر القياس العقلي بعوامل كثيرة من شأنها أن تؤثر على مصداقية الدرجة التي نستخلصها من المقياس وبالتالي نصدر حكماً من خلالها ، وهذا الأمر يجعل من  الضروري جداً مراعاة هذه العوامل وضبطها بقدر الإمكان حتى نحصل على نتائج دقيقة ، وهذه العوامل كثيرة بعضها يخص الفاحص ومنها ما يتصل بالمفحوص وما يحيط به من الظروف ، ومنها ما يتصل بالمقياس أو الاختبار نفسه .
1. العوامل الفيزيقية أو المادية : مثل التهوية ،ودرجة الإضاءة والجلسة المريحة للمفحوص ، وتجنب الأصوات المزعجة وأي مثيرات مثل الصور الحائطية قد تؤدي إلى تشتت انتباه المفحوص ويفضل أن يجلس الفاحص أمام المفحوص مباشرة وتجنب الجلوس بالقرب من النوافذ أو أمامها.
2. الظروف الخاصة بالمفحوص : وهذه الظروف يجب أن نهتم بها كثيراً فإختيار الوقت المناسب ومراعاة حالته الجسمية والنفسية لها تأثير واضح على نتائج المفحوص فمثلاً لا نستطيع أن نطبق المقياس مع المفحوص وهو يشعر بالتعب أو الجوع أو الإرهاق او الخوف كذلك من المهم جدا أن يتم تهيئة المفحوص وكسب ثقته خصوصا عند التعامل مع صغار السن.
3. من الضروري جداً أن يكون الفاحص ملماً بالمقياس وقادراً على تطبيقه بصورة جيدة .
4. تعليمات المقياس النفسي: من الضروري جداً أن يتقيد الفاحص بتعليمات الاختبار دون زيادة أو نقص ولا يمنع أن يكون هناك قدراً من المرونة والتي لا تؤثر على نتائج القياس أو تقنينه كاستبدال بعض الألفاظ أو الجمل بألفاظ وجمل مفهومة ، ولا يفوتني هنا أن أذكر أهمية ترتيب مواد الاختبار وتنظيمها بطريقة تسهل علينا التعامل معها وتوفر لنا الوقت والجهد فمثلا مقياس ” ستانفورد بينيه من المقاييس التي تحتوي على كثير من الأدوات والتي تحتاج لتنظيم معين يسهل عملية أداء المقياس، وكذلك من الضروري جداً أن يتأكد الفاحص من توفر جميع أدوات المقاييس .
5. يجب على الفاحص أن يكون قادراً على كسب ثقة المفحوص وتكوين علاقة طيبة معه وتهيئة لأداء المقياس ، فكلنا يعرف أن موقف الاختبار يتضمن نوعاً من التهديد والخوف من الفشل أو الخوف من العقاب . ويمكن أن يستفيد الفاحص من بعض المقاييس الآدائية مثل (لوحة الأشكال ) في عملية التهيئة.
6. في حالة وجود ولي أمر الطالب يجب أن يتأكد الفاحص من عدم تدخله بطريقة أو أخرى في أداء أبنه على المقياس .
7. من الضروري جداً على الفاحص أن يتابع المفحوص بصورة دقيقة بحيث يكون قادر على تدوين جميع ملاحظاته والتي قد يكون لها أثر في الحكم على نتائج المفحوص فمثلاً يستطيع الفاحص أن يلاحظ سلوك المفحوص وهو يؤدي المقياس ( يقاوم الاختبار، يقبل بالاختبار) وكذلك موقف المفحوص أثناء أداء الاختبار وسلوكياته (عدائي،خجول…) والفترات التي يحدث فيها تشتت للمفحوص…الخ .
ولا شك أن كل ما ذكر سابقاً أموراً ذات أهمية بالغة يتوجب على الأخصائي النفسي أن يكون واعياً بها وأن لا يتعجل في إصدار أحكامه.

تحت تصنيف الموضوعات | التعليقات على ضوابط القياس العقلي مغلقة

التعليقات أغلقت.

-