الدوافع الانسانية ، تعريفها ، أنواعها ،طبيعتها ، الاتجهات النظرية في تفسيرها

11 ديسمبر, 2012 بواسطة يحيى الفيفي

تعريف الدوافع

من خلال مطالعتي اجد أن معظم التعاريف لموضوع الدوافع تجمع على أنها حالة توتر او عدم توازن تحدث لدى الكائن البشري نتيجة لعوامل داخلية او خارجية تثير لديه سلوك معين وتوجهه نحو هدف ما مثال ذلك: الحاجة للطعام تنتج من نقص كمية السكر بالدم نتيجة لعدم تناول الطعام او نتيجة رؤية طعام شهي او شم رائحته. ويمكن تحليل هذا التعريف الى عدة عناصر هي:

–          حالة داخلية تحدث لدى الفرد تتمثل في نقص او حاجة او دافع او وجود هدف يسعى الفرد الى تحقيقه

–          الحاجة تشير الى اختلال في التوازن البيلوجي او النفسي مثل الجوع العطش الحاجة للأمن

–          الدافع هو قوة تدفع الفرد للقيام بسلوك ما من اجل اشباع حاجة

–          أما الهدف فيمثل الرغبة او الغاية التي يسعى الفرد الى تحقيقها وتمثل النتيجة التي تعمل على خفض الدافع

الدوافع حالة مؤقتة تنتهي حال تحقيق الاشباع او التخلص من التوتر الناجم عن وجود حاجة ، وتحقيق الهدف هو الباعث او الحافز الذي يشبع الدافع او الحاجة وهو مرتبط بالبيئة الخارجية.

هناك بعض الدوافع تتطلب اشباع متكرر مثل تلك التي ترتبط بحاجات البقاء كالحاجة للطعام والماء والنوم وهناك دوافع تشبع مرة واحدة مثل الحصول على درجة علمية ..

تشير الدوافع لوجود عمليات داخلية لا يمكن ملاحظتها بصورة مباشرة وانما يستدل عليها من خلال السلوك الخارجي ويمتاز السلوك الذي ينشأ من وجود دافع بأنه غرضي أي له اهداف وهو سلوك قوي ويتميز بالمثابرة والاستمرارية والتنوع.

وظائف الدوافع:

  1. تنشيط السلوك من اجل اشباع الحاجات
  2. توجيه السلوك نحو مصدر اشباع الحاجة او تحقيق الهدف واختيار الوسائل المناسبة لذلك
  3. تحدد الدوافع قوة وشدة السلوك اعتمادا على مدى الحاجة ومدى سهولة وصعوبة الباعث
  4. تحافظ على استمرارية السلوك حيث تمده بالطاقة اللازمة للاشباع وتحقيق الهدف

أنواع الدوافع:

  1. دوافع اولية داخلية (أ – فطرية : الحاجات والغرائز البيلوجية التي تولد مع الكائن الحي ولا تحتاج لتعلم وهي اساسية ومرتبطة بالبقاء مثل الجوع والعطش وتجنب الألم . ب- دوافع نفسية  مثل الميول والتحصيل وحب التملك وهي تعتمد على الجانب العقلاني الواعي من الانسان)
  2. دوافع ثانوية :دوافع مكتسبة متعلمة من خلال التفاعل مع البيئة المادية والاجتماعية وفقا لعمليات التعزيز والعقاب السائدة في المجتمع وهي الحاجات النفسية والاجتماعية مثل الحاجة للانتماء والسيطرة والصداقة والتفوق وهي تتطور من خلال عمليتي التنشئة الاجتماعية والتقليد والمحاكاة.  

الاتجاهات النظرية في تفسير الدوافع:

النظرية البيولجية:

نظرية التوازن الطبيعي لوالتر1951 حيث تفسر الدوافع على اساس بيلوجي (اختلال في التوازن العضوي ينتهي بالاشباع وتحقيق التوازن)

النظرية السلوكية:

– سكنر تنشأ الدوافع نتيجة لمثيرات داخلية ثم يصدر الفرد سلوك ونشاط استجابة لتلك المثيرات ( تكرار سلوك معين يعتمد على عوامل التعزيز او العقوبة التي تتبعه )فالأساليب التي تحكم عملية التعلم ( أساليب إشراط إجرائية) ويمكن النظر إلى هذه الأساليب على أنها تحكم عملية تعلم السلوك أو نقل السلوك المكتسب واستمراريته ومن هذه الأساليب:

 التدعيم: وهي تقديم حافز أو سحبه كلما قام الفرد بسلوك محدد.

التدرج التقريبي:  تجزئة السلوك إلى جزيئات بحيث يتعلم الفرد الأسهل ثم ينتقل إلى الأكثر صعوبة مع تدعيم ذلك بمعززات.

فورية التدعيم: بحيث يكون التعزيز بعد السلوك المرغوب مباشرة وذلك لتقوية الربط بين الفرد والسلوك.

المعرفة بالنتائج: توفر معلومات عن تقييم سلوك الفرد خاصة فيما يتعلق بالأنشطة المحددة.

نظرية التعلم الاجتماعي

الانسان كائن اجتماعي يعيش في بيئة يؤثر ويتأثر بها ويلاحظ سلوك الاخرين ويتعلم الخبرات والمعارف ويكتسب الاتجاهات وانماط السلوك من خلال المحاكاة والتقليد مع اهمية عوامل التعزيز والعقوبة

النظرية المعرفية:

استجابة الفرد للمثيرات الخارجية او الداخلية لا تتم بشكل فطري وتلقائي وانما تتم في ضوء عملياتهم المعرفية والعقلية التي تحدد طبيعة السلوك فهذه النظرية تعتبر الانسان كائن عقلاني ارادي يمكنه لاتخاذ قرارات مناسبة يسعى لفهم البيئة والسيطرة عليها .

النظرية الانسانية (الحاجات الانسانية):

“ماسلو” الدوافع والحاجات تنمو على نحو هرمي حيث تتوقف دافعية الفرد للسعي نحو تحقيق هذه الحاجات من المستوى الاعلى للمستوى الادنى وهو بذلك يرفض نظرية فرويد التي ترى ان ال السلوك هو الغرائز (الحياةوالموت) وكذلك يعترض على المدرسة السلوكية والتي ترى ان السلوك يتأثر بتوابعه من عوامل التعزيز والعقاب فيرى ماسلو أن الحاجة هي عبارة عن قوة داخلية تدفع الفرد لان يقوم بعمل ما لإشباع تلك الحاجة الذاتية.

 

 

تحت تصنيف الأخبار | التعليقات على الدوافع الانسانية ، تعريفها ، أنواعها ،طبيعتها ، الاتجهات النظرية في تفسيرها مغلقة

التعليقات أغلقت.

-