اللقاء 81 لمعلمي التدريبات السلوكية بالمنطقة

18 ديسمبر, 2013 بواسطة يحيى الفيفي

تم عقد اللقاء 81 لمعلمي التدريبات السلوكية في يوم الاحد 12 / 2 / 1435هـ حيث كان اللقاء عبارة عن محاضرة للاستاذ مساعد مانع الأحمري (أخصائي نفسي بمعهد التربية الفكرية للبنين ) بعنوان (العنف ضد الاطفال ) جاء فيها ما يلي .

مفهوم العنف ضد الاطفال:

الاعتداء على الأطفال هو أي اعتداء جسدي، أو جنسي، أو سوء معاملة، أو إهمال يتعرض له الطفل مركز . عرفه مركز مكافحة الأمراض واتقائها في الولايات المتحدة  سوء معاملة الطفل بأنها “فعل أو مجموعة أفعال مورست من طرف أحد الوالدين أو من يقوم برعاية الطفل والتي تسببت في إيذاء حسي، أو معنوي للطفل، أو تهديد بإيذائه”

الاعتداء على الطفل يمكن أن يمارس في البيت، أو في المدارس، أو في أي من المجتمعات التي يتفاعل فيها الطفل. وهناك أربع تصنيفات رئيسية للاعتداء على الأطفال

الإهمال : يحدث إهمال الطفل عندما لا يوفر الشخص البالغ المسؤول عن رعاية الطفل الاحتياجات المختلفة اللازمة للطفل سواء كانت احتياجات مالية (عدم تقديم الطعام الكافي، والملابس، أو عدم الاهتمام بالنظافة والصحة العامة)، أو احتياجات عاطفية (عدم توفير الرعاية وعدم إظهار المودة)، أو احتياجات تربوية (عدم توفير التعليم الكافي والمناسب)، أو احتياجات طببيه (عدم مداواته أو أخذه للطبيب). وهناك أثار كثيرة للإهمال اللي يتعرض لها الطفل منها على سبيل المثال: عدم قدرة الطفل في التفاعل مع من حوله من الأطفال

الاعتداء الجنسي : الاعتداء الجنسي على الأطفال هو شكل من أشكال العنف ضد الأطفال والتي يعتدي فيها الكبار أو المراهقين الأكبر سنا على الطفل من اجل الاستثارة الجنسية بأي شكل من الاشكال و آثار الاعتداء الجنسي على الأطفال تشمل الشعور بالذنب ولوم النفس، واجترار الذكريات، والكوابيس، والأرق، والخوف من الأمور المرتبطة بالاعتداء (مثل الأماكن، والروائح، وزيارات الطبيب، الخ)، وقضايا احترام الذات،والضعف الجنسي، والألم المزمن، والإدمان، إيذاء النفس، التفكير بالانتحار، والشكاوى الجسدية، والاكتئاب،اضطراب ما بعد الصدمة،والقلق، الأمراض العقلية الأخرى بما في ذلك اضطراب الشخصية الغير ثابت، واضطراب الهوية الانشقاقي

الاعتداء العاطفي والنفسي:من بين جميع أنواع العنف يعتبر العنف العاطفي هو الأصعب تعريفاَ. قد يتضمن الشتم والسخرية والإهانة والهدم للانتماءات الشخصية والتعذيب أو القتل لحيوان أليف يخص الطفل أو الإفراط في الانتقاد والمطالب المفرطة والغير ملائمة والمنع عن الاتصال مع الآخرين أو الإذلال أوالنبذ الدائم . رد فعل ضحايا العنف العاطفي قد يكون بالنأي بأنفسهم عن المسيء إما بتحمل الكلمات المسيئة أو مقاومة المسيء بالتطاول عليه. العنف العاطفي قد يؤدي إلى تعطيل التطور السليم للعلاقات والميل لدى الضحايا لإلقاء اللوم على أنفسهم (اللوم الذاتي) على سوء المعاملة واكتساب العجز والسلوك السلبي المفرط

الاعتداء الجسدي :هو الاعتداء الجسدي الموجهة للطفل من قبل شخص بالغ.يمكن أن ينطوي الاعتداء الجسدي على اللكم والضرب الخ .. من الاعتداء المباشر على جسد الطفل بل وصل انه في بعض التشريعات، يعتبر نقل السموم إلى الطفل عن طريق أمه من أنواع الاعتداء الجسدي . يحدد العنف الجسدي بأنه نمط سلوكي يتمثل بإحداث المسيء لإصابات غير عرضية بالطفل، والتي قد تكون بقصد فرط التأديب، أو العقاب الجسدي، أو انفجار المسيء لتصريف ثورة غضب ، أو إحداث متلازمة الطفل المعذب

اهم الاسباب المؤديه للعنف ضد الاطفال:

  • الإدمان قد يكون عامل أساسي لوقوع الإيذاء على الأطفال ففي أحد الدراسات الأمريكية وُجد أن غالبية أولياء الأمور الذين يسيئون لأطفالهم هم أولئك الذين ثبت تعاطيهم للمخدرات غالباً الكحول والكوكايين والهروين
  • الآباء والأمهات الذين يسيئون معاملة أزواجهم جسدياً ( الخلافات الزوجية )
  • ترتبط البطالة والمشاكل المالية بمعدلات إيذاء الأطفال المرتفعة
  • الوالدين غير البيولوجيين (مثل زوجة الأب وزوج الأم)

الآثار المترتبة على العنف:

 إن هناك ارتباط كبير بين تعرض الطفل للعنف بجميع أشكاله وبين ارتفاع معدلات العديد من الأمراض المزمنة لدى الأطفال ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

  • الاعتداء الجنسي على الأطفال هو أحد العوامل الخطرة لتطور مشكلة تعاطي الممنوعات في مرحلتي المراهقة والبلوغ
  • أظهرت الأبحاث أن الأطفال المعنفين تظهر لديهم مشاكل مثل الصعوبات في تطوير اللغة واعتلال المزاج وفقدان السيطرة على السلوك وكذلك الاضطرابات الاجتماعية والعاطفية.
  • و ضحايا العنف في مرحلة الطفولة يعانون أيضا من أنواع مختلفة من المشاكل الصحية الجسدية في وقت لاحق من الحياة. فقد وجد أن البعض يعاني من بعض أنواع الآلام المزمنة في الدماغ، وألم البطن، وآلام في الحوض، أو العضلات بدون وجود سبب محدد

الاثار المباشره لبعض انواع العنف:

  • العنف العاطفي والجنسي في مرحلة الطفولة مرتبط بشدة باعراض الاكتئاب لدى البالغين
  • العنف اللفظي وجد أن له ارتباط بالغضب العدواني

علاقة العنف بالتأديب:
دراسة امريكيه تقول ان 94% من الأباء أقروا انهم يضربون اطفالهم بعنف بإسم التأديب

ــ التأديب الفعال لا يتضمن العقاب البدني للأطفال و قد أظهرت الدراسات الحديثة وجود صلة مباشرة بين العقاب البدني و بين زيادة العنف والسلوك المعادى للمجتمع،  وصعوبة التكيف وإرتفاع نسبة التسامح تجاه العنف , ويجب على الأباء أن لا ينسوا إن الأبناء يتعلمون من خلال ما يلاحظونه ويختبرونه في المنزل أكثر بكثير من النصائح الجوفاء وهناك من يضرب أبنه ويقوله ” لا تضرب اخيك الصغير”!!!!، وهذا سلوك متناقض جداً، فكيف لا يضرب الطفل أخيه وانت تعلمه أن لا يضرب وأنت تضربه وتهينه . الضرب أو الأيذاء الجسدي يكون الأساس له الغضب والعنف، فيجعل الطفل يسمع بدون حوار، و يتعلم الطفل من خلاله إن القرارات للكبار فقط من الممكن ضرب الطفل أن يأتي بنتائج سريعة ولكن سرعان ما ينسى لأنه لم يتعلم شيء ولكنه سمع كلام والديه هذه المرة لخوفه منهم، ويعلم الطفل الكذب وأن يفعل الخطأ وكيفية أن لا يتصيده أحد، العقاب أو الضرب هو عبارة عن تلبية إحتياجات ومشاعر الأباء والتعبير عنها سلبياً وتجعل الطفل لا يتذكر القوانين بل الإساءة والإيذاء لا يفهم الطفل لماذا يضرب، يكون العقاب غير مناسب لعمر الطفل وليس مناسب للخطأ الذي ارتكبه الطفل، الصغير يعتذر للكبير والكبير لا يعتذر أبداً. كما إن الضرب يرسل للطفل رسالتين سلبيتين للغاية وتتعارض مع ما يريده الأباء تعليمه لأبناءهم:

 1- إن الضرب هو وسيلة لحل المشاكل

2- إن من حق الشخص القوي استخدام قوته البدنية على شخص أقل قوة

بدائل العنف  في التربية:

  • الحرمان من الاشياء المحببة اليه
  • الحبس المؤقت والاهمال
  • مدح غيره امامه
  • الهجر والخصام
  • التهديد بالعقاب

الديمقراطية هي البديل الآمن للصغار:

هناك سلوكيات تربوية تعتبر بديلا امنا للعنف الموجه ضد الصغار وتسهم في بناء شخصيات سوية لديهم مثل : الحوار الأسري والصراحة وبث الثقة في نفوسهم وعدم الخوف والديمقراطية وتعود كل افراد الاسرة على لغة الحوار البناء حتى اثناء الخطأ واعطاء الكبار فرصة لمراجعة انفسهم وتعودهم على الهدوء

حجم المشكلة في السعودية:

أظهرت نتائج دراسة حديثة أجراها مركز أبحاث مكافحة الجريمة بوزارة الداخلية مؤخرا ، تفشي ظاهرة الإيذاء ضد الطفل في المجتمع السعودي بشكل عام  فقد اتضح التالي :

  • 45% من الأطفال المشاركون في الدراسة يتعرضون لصورة من صور الإيذاء في حياتهم اليومية
  • وجد أن 21% من الأطفال السعوديون يتعرضون للإيذاء بشكل دائـــــم
  • في حين يتعرض 24% من الأطفال السعوديين للإيذاء أحياناً
  • وصلت نسبة العنف ضد الأطفال الى 29% في الأسر التي يقل دخلها عن 3000 ريال شهري

أنواع ونسب العنف ضد الأطفال في السعودية أظهرت دراسة حديثة في السعودية أن :

ــ العنف النفسي هو أكثر الأنواع انتشارا في المملكة  (33,6%) وكان أهم أنواعه : (الحرمان من المكافأة المادية – التهديد بالضرب-السب والتهكم – ترك الطفل وحيدا في المنزل )

ــ العنف الجسدي : ومثل نسبة 25,3% وكان في الغالب مصحوبا بإيذاء نفسي وكانت أكثر صور العنف الجسدي انتشارا هي :

                          1- الضرب المبرح للأطفال (21%)

                          2- تعرض الطفل للصفع ( 20% )

                          3- القذف بالأشياء التي في متناول اليد ( 19% )

                          4- الضرب بالأشياء الخطيرة (18%)

ــ  الإهمال : كان ممثل بنسبة 23,9%

علاقة عمر الطفل بالتعنيف:

وجدت عدت دراسات ان هناك علاقه عكسيه بين تعنيف الاطفال و العمر وانه كلما تقدم الطفل في العمر انخفضت نسبة التعنيف .يحصل العنف الجسدي بنسبة :

32% للاطفال اقل من 5 سنوات

27% للاطفال من 5 – 10 سنوات

27% للاطفال من 10 – 15 سنه

15% للمراهقين من 15- 18 سنه

ويتبين انخفاض نسبة حدوث العنف كلما تقدم الطفل بالعم

تحت تصنيف الأخبار | التعليقات على اللقاء 81 لمعلمي التدريبات السلوكية بالمنطقة مغلقة

التعليقات أغلقت.

-